جلال الدين السيوطي

132

العرف الوردي في أخبار المهدي

( 126 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن ابن مسعود قال : « إذا انقطعت التجارات والطرق ، وكثرت الفتن ، خرج سبعة نفر علماء من أفق شتّى على غير ميعاد ، يبايع لكلّ رجل منهم ثلاثمائة وبضعة عشر رجلا ، حتّى يجتمعوا بمكّة ، فيلتقي السبعة ، فيقول بعضهم لبعض : ما جاء بكم ؟ فيقولون : جئنا في طلب هذا الرجل الذي ينبغي أن تهدأ على يديه هذه الفتن ، وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه وجيشه « 1 » ، فيتّفق السبعة على ذلك ، فيطلبونه فيصيبونه بمكّة ، فيقولون له : أنت فلان ابن فلان ؟ فيقول : لا ، بل أنا رجل من الأنصار ، حتّى يفلت منهم ، فيصفونه لأهل الخبر منه والمعرفة به ، فيقال : هو صاحبكم الذي تطلبونه ، وقد لحق بالمدينة ، فيطلبونه بالمدينة ، فيخالفهم إلى [ أهل ] « 2 » مكة ، فيطلبونه بمكّة فيصيبونه ، فيقولون : أنت فلان بن فلان ، وأمك فلانة ابنة فلان ، وفيك آية كذا وكذا ؟ وقد أفلت منّا مرة ، فمدّ يدك نبايعك ، فيقول : لست بصاحبكم ، حتّى يفلت منهم ، فيطلبونه بالمدينة فيخالفهم إلى مكّة ، فيصيبونه بمكّة عند الركن ، ويقولون له : إثمنا عليك ، ودماؤنا في عنقك إن لم تمدّ يدك نبايعك ، هذا عسكر السفياني قد توجّه في طلبنا ، عليهم رجل من حرام « 3 » ، فيجلس بين الركن والمقام ، فيمدّ يده ، فيبايع له ، فيلقي اللّه محبّته في صدور الناس ، فيصير مع قوم أسد بالنهار رهبان بالليل » « 4 » . ( 127 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن الوليد بن مسلم قال : حدثني محمد :

--> ( 1 ) . في الفتن لابن حمّاد : 214 « حليته » بدل « جيشه » ، وفي الفتاوى الحديثية : 30 « جنسه » بدل « جيشه » . ( 2 ) . لا توجد في المصادر . ( 3 ) . في الفتن لابن حمّاد : 214 « رجل من جرم » بدل « رجل من حرام » . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 214 بتفاوت يسير باللفظ ، الفتاوى الحديثية : 30 بتفاوت يسير أيضا ، وزاد في آخره : « ويهزم اللّه على يديه الروم ، ويذهب اللّه على يديه الفقر ، وينزل الشام » .